ابن أبي مخرمة
411
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
للغزالي ، و « رسالة القشيري » ، و « العوارف » للسهروردي ، و « بداية الهداية » و « شرح أسماء اللّه الحسنى » للغزالي ، وكتاب « المعرفة » للمحاسبي ، وكتاب « التجريد في معاني كلمة التوحيد » وكتاب « روض الرياحين » و « المائتي حكاية » و « نشر المحاسن » وكتاب « الإرشاد » الجميع للإمام عبد اللّه بن أسعد اليافعي ، وكتاب « تحفة المتعبد » وغير ذلك من علوم الكتاب والسنة ، وله في علوم الدين رسوخ واف ، وفي العمل بها كمال شاف ) اه « 1 » وقال الفقيه الإمام العلامة محمد بن عمر بحرق في كتابه « مواهب القدوس في مناقب ابن العيدروس » في الكلام على قول الشيخ أبي بكر بن عبد اللّه العيدروس : [ من الوافر ] ولا تنسى كمال الدين سعدا في قصيدته المشهورة التي أولها : ببسم اللّه مولانا ابتدينا وكان - يعني الشيخ سعدا المذكور - من أهل العلم والعمل ، والعبادة والزهادة ، والأخلاق الرضية ، والسيرة المرضية ، مما نشير إلى اليسير منه الدال على الكثير ، وناهيك بعظم أحواله اعتناء الشيخ عبد اللّه بن أبي بكر العيدروس بالتصنيف فيها ؛ فإن العظيم لا يعظم في عينه إلا عظيم ، ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل ، وإذا صنف العيدروس في مناقبه الجليلة ، واعتنى بأحواله الجميلة . . فقد أغنى ثناؤه عن كل وصف ، والشهادة منه خير من شهادة ألف . وها أنا أشير إلى بعض ما ذكره رضي اللّه عنه في ترجمته وسيرته ملخصا لكلامه ، فقال رضي اللّه عنه - ومن خطه الكريم نقلت - : كان شيخنا الشيخ العارف باللّه تاج الأنوار ، وقطب الأحوال ، سعد بن علي بن عبد اللّه با مذحج الحضرمي التريمي عارفا باللّه وبأمر اللّه ، على الشريعة والطريقة والحقيقة أدركناه وصحبناه ، وحفظنا منه كرامات كثيرة ، ووقائع عظيمة لا يمكن شرحها ، وقد أظهرنا بعضها . قال : وتعلم القرآن وحفظه ، وقرأ في الفقه « التنبيه » و « المنهاج » ، وفي التفسير « تفسير الواحدي » و « البغوي » و « تأويل القرآن » للسلمي ، وفي الطريقة « بداية الهداية » و « منهاج العابدين » و « الأربعين الأصل » و « إحياء علوم الدين » للغزالي ، وأخذ الخرقة الصوفية من الشيخ عبد الرحمن ، وأكثر مقروءاته على والده الشيخ علي ، وكان يحبه حبا
--> ( 1 ) « البرقة المشيقة » ( ص 42 ) .